الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

246

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

وبرواية أخرى : " لم يستشف مريض بمثل شربة عسل " ( 1 ) . وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " من شرب العسل في كل شهر مرة يريد ما جاء به القرآن ، عوفي من سبعة وسبعين داءا " ( 2 ) . وثمة أحاديث أخرى حول أهمية العسل في علاج آلام البطن . ونذكر أن لكل حكم عام أو قاعدة كلية استثناء ، ولهذا فقد ورد النهي عن تناول العسل في بعض الحالات النادرة . 3 6 - للناس : ومما يجذب النظر أن خبراء النحل يرون كفاية امتصاص وردتين أو ثلاث لسد جوع النحلة ، إلا أنها تحط على ( 250 ) وردة في كل ساعة ( كمعدل ) ولأجل ذلك تقطع مسافة كليومترات ، وعلى الرغم من قصر عمر النحلة ، إلا أنها تنتج كمية لا بأس بها من العسل ، وقد لا يصدق كثرة ما تنتجه قياسا لما تعيشه من عمر ، ولكن ما تقوم به من مثابرة وعمل دؤوب لا يعرف الكلل والملل قد هيأها لأن تقوم بهذا العمل الكبير العجيب . وكل ذلك السعي وتلك المثابرة ليس في واقعه لملء بطنها بقدر ما عبر عنه القرآن الكريم ب‍ للناس . 3 7 - ملاحظات مهمة بخصوص العسل : أثبت العلم الحديث أن العسل من المواد الغذائية التي تبقى على الدوام طازجة وسالمة ومحافظة على كل ما تحويه في فيتامينات مهما طالت المدة لأنه من المواد غير القابلة للفساد . ويعزو العلماء سبب ذلك لوجود نسبة البوتاسيوم الوافية فيه المانع من نمو

--> 1 - المصدر السابق . 2 - سفينة البحار ، ج 2 ، ص 190 .